السيد هاشم الناجي الموسوي الجزائري
409
خير الدنيا وخير الآخرة
المداراة 1308 - عن عليّ بن مهزيار عن بكر بن صالح قال : كتب صهر لي إلى أبي جعفر الثاني صلى الله عليه وآله : إنّ أبي ناصب . خبيث الرأي . وقد لقيت منه شدّة وجهداً . ف رأيك - جعلت فداك - في الدعاء لي . وما ترى - جعلت فداك - أفترى أن أكاشفه أم أداريه ؟ فكتب عليه السلام : قد فهمت كتابك وما ذكرت من أمر أبيك . ولست أدع « 1 » الدعاء لك إن شاء اللَّه . والمداراة خير لك من المكاشفة « 2 » . ومع العسر يسر . فاصبر فإنّ العاقبة للمتّقين . ثبّتك اللَّه على ولاية من تولّيت . نحن وأنتم في وديعة اللَّه الّذي لا تضيع ودائعه . قال بكر : فعطف اللَّه بقلب أبيه عليه حتّى صار لا يخالفه في شيء ( الأمالي للشيخ المفيد رحمه الله ص 191 المجلس 23 ) . ( راجع : مشكاة الأنوار ج 2 ص 303 ) .
--> ( 1 ) - أي : أترك . ( 2 ) - قال الإمام الصادق عليه السلام : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : أمرني ربّي بمداراة الناس كما أمرني بأداء الفرائض ( الكافي ج 2 ص 117 ) . قال أمير المؤمنين عليه السلام : سلامة الدين والدنيا في مداراة الناس ( غرر الحكم ص 445 ) . قال أمير المؤمنين عليه السلام : سلامة العيش في المداراة ( غرر الحكم ص 445 ) . قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : مداراة الناس صدقة ( روضة الواعظين ج 2 ص 275 ومشكاة الأنوار ج 2 ص 230 ) .